استضافت رابطة مسار، يوم السبت الموافق 28 آذار 2026، رئيسة المجلس الاستشاري للمؤسسة المستقلة المعنية بشؤون المفقودين في الجمهورية العربية السورية، السيدة فدوى محمود، في جلسة حوارية شملت مجموعة من عائلات المفقودين على يد تنظيم “داعش”.
استمرّ الحوار لمدة ساعة ونصف، مسلطًا الضوء على السياق السوري وملف المفقودين في سورية، بما في ذلك تعدد الجهات والمؤسسات المسؤولة عن هذا الملف، سواء على المستوى الوطني أو الدولي. وتحدثت السيدة فدوى عن السياق الذي أُنشئت فيه المؤسسة، مؤكدةً على الدور المحوري الذي لعبته العائلات ونضالها في سبيل تأسيسها.
ومن أبرز النقاط التي جرى تداولها ومناقشتها مع العائلات: ولاية المؤسسة ومهامها، بما يشمل الكشف عن مصير المفقودين، وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي لعائلاتهم، إضافة إلى نظام الإحالة الخاص بحالات المفقودين. كما طُرحت تساؤلات العائلات حول آليات التواصل مع المؤسسة، وسبل تقديم المعلومات بطريقة آمنة، بالإضافة إلى عمليات البحث عن المفقودين وكشف مصيرهم.
كذلك، تم التعريف بالمجلس الاستشاري وأعضائه الأحد عشر، وتوضيح دوره ومسؤولياته، وطبيعة علاقته بكل من أُسر المفقودين والمؤسسة، إلى جانب الإجابة عن استفسارات العائلات المتعلقة بآلية تشكيل المجلس.
وتناولت الجلسة أبرز التحديات والعقبات التي تواجه العمل على ملف المفقودين على يد تنظيم “داعش”، كما ناقشت ما يمكن القيام به في المرحلة الحالية، وطرحت مقاربة واقعية تسهم في ضبط توقعات الأسر وتعزيز فهمها للإمكانات المتاحة. وبذلك، شكّلت الجلسة مساحة مفتوحة عبّرت فيها العائلات عن مطالبها وتساؤلاتها ومخاوفها، إضافة إلى الصعوبات التي تواجهها في هذا الملف.