اجتمعت مجموعة من عائلات المفقودين لدى تنظيم داعش في محافظة دير الزور مع المحافظ السيد غسان السيد أحمد البارحة السبت الموافق ل 14/2/2026 وجاء اللقاء ضمن جهود الأهالي المستمرة للمطالبة بكشف مصير أبنائهم وتحقيق العدالة لهم.
تناول اللقاء عدة نقاط منها ملف المعتقلين لدى “قسد”، حيث أكدت السيدات أن القضية ذات طابع دولي، وأن المطلب الأساسي يتمثل في كشف مصير المعتقلين، مشيرات إلى وجود مماطلة في هذا الملف. كما أوضحن أن العديد من أهالي المفقودين من مدينة وقرى المحافظة تواصلوا مع المحافظ سعياً لإيصال صوتهم إلى الجهات الرسمية.
من جهته، أفاد المحافظ بأنه تواصل مع رئيس جهاز الاستخبارات وعدد من الوزارات المعنية، من بينها وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية، لمتابعة هذا الملف. وطالبته السيدات بضرورة معرفة مصير المفقودين بعد التحرير. كما أشارت إحدى السيدات إلى ضرورة إيصال صورة كاملة وواضحة عن أبنائهم للرأي العام.وتم التطرق إلى الأخبار المتداولة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن نقل بعض السجناء إلى العراق، متسائلة عن صحة تلك المعلومات.
في حين أكد المحافظ بأن ما يُتداول حول نقل السجناء يخص القياديين فقط، وأنه لن يتم تسليم أي مواطن سوري إلى العراق بأي شكل من الأشكال.
وطلب المحافظ تزويده بقائمة بأسماء المفقودين لتوثيقها رسمياً لدى الجهات المختصة في الدولة، فيما أكد الأهالي أنهم أعدّوا رسالة تتضمن مطالبهم الأساسية، وفي مقدمتها كشف المصير وضمان محاكمات عادلة. كما ذكّروا بلقائهم السابق مع هيئة العدالة الانتقالية، وبالتواصل مع عدد من المنظمات الدولية، منها الهلال الأحمر والصليب الأحمر، لمتابعة الملف.
وخلال اللقاء، شددت السيدات على ضرورة إيصال صوتهن إلى الجهات العليا المعنية، مؤكدات أن عشر سنوات من الفقدان كانت كفيلة بإثقال قلوب الأمهات بالحزن والانتظار، وأن الأولوية القصوى تبقى معرفة مكان وجود أبنائهن وكشف مصيرهم بشكل واضح وشفاف.
وفي ختام اللقاء، عبّرت السيدات عن شكرهن لمحافظ دير الزور على حسن الاستقبال وتفهمه لظروفهن، آملات أن تترجم هذه الجهود إلى خطوات عملية تنهي معاناة سنوات طويلة من الغياب والانتظار